رسالة إلى نفسي بعد عشر سنوات
غرض القراءة: اقرئي الرسالة لتتعرّفي على صوت الكاتبة ونبرتها، وكيف تبني موقفها من الفشل والوقت.
صديقتي التي ستفتح هذا الظرف بعد عشر سنوات: أكتب إليكِ من غرفةٍ صغيرة، على طاولة عليها كتابٌ لم أُنهه وكوب شاي بَرَد مرتين. أكتب لأثبّت شيئًا أخشى أن يضيع مني: صوتي الآن، قبل أن تُهذّبه السنوات.
أعرف أنكِ ستضحكين من أشياء كثيرة أعدّها اليوم كارثة. تلك الدرجة التي بكيت بسببها، وذلك الموقف الذي أعدت تمثيله في رأسي عشرين مرة قبل النوم. ومع ذلك، لا أريدكِ أن تضحكي كثيرًا؛ فالخوف الذي أشعر به الآن حقيقي، وهو الذي يجعلني أحاول.
لديّ طلبان اثنان فقط. أولهما: لا تصدّقي أن النجاح خطٌّ مستقيم. كل من رأيتِهم واقفين في الأعلى وصلوا بطريق متعرّج فيه انقطاعات لا تظهر في الصور. وحين تتعثّرين، اسألي: ما الذي تعلّمته؟ لا: ماذا سيقول الناس؟ فالسؤال الأول يبني، والثاني يُقيم في الرأس ولا يدفع أجرة.
وثانيهما: احتفظي بشيء تفعلينه لأنكِ تحبينه فقط، لا لأنه في السيرة الذاتية. اقرئي كتابًا لا يُسأل عنه أحد، واكتبي صفحة لا يقرؤها أحد. فالإنسان الذي كل ما يفعله معروضٌ للتقييم يفقد بعد حين قدرته على أن يفرح بشيء دون جمهور.
لن أسألكِ إن كنتِ حقّقتِ ما كنت أحلم به؛ فقد أكون اليوم أضيق أفقًا من أن أحلم بما صرتِ إليه. أسألكِ سؤالًا واحدًا: هل ما زلتِ فضولية؟ إن كان الجواب نعم، فأنا مطمئنة، لأن الفضول هو آخر ما يموت في الإنسان قبل أن يشيخ فعلًا.
أطوي الورقة الآن وأضعها في الظرف. سأكتب على وجهه: «لا تُفتح إلا بعد أن تتعبي». لأنني أظن أن التعب هو الوقت الذي نحتاج فيه إلى من يذكّرنا بأننا كنا يومًا نبدأ من الصفر ونحن نضحك.
مفردات النص
- تُهذّبه
- تُغيّره وتلطّفه
- متعرّج
- غير مستقيم كثير المنعطفات
- أضيق أفقًا
- أقل قدرة على التصور والاتساع
كرّاسة الأسئلة
مفردات مبنية على عمليات الفهم الأربع في «بيرلز» ومحاور «نافس»، بنمطي الاختيار من متعدد والإجابة المفتوحة، ولكل مفردة درجتها ومعيار تصحيحها.
إلى من تكتب الكاتبة رسالتها؟
ما الطلبان اللذان طلبتهما الكاتبة من نفسها المستقبلية؟
ماذا تقصد الكاتبة بقولها: «والثاني يُقيم في الرأس ولا يدفع أجرة»؟
لماذا كتبت على الظرف «لا تُفتح إلا بعد أن تتعبي»؟
كيف تخدم التفاصيل الصغيرة في المقدمة (الكتاب غير المُنهى، الشاي البارد مرتين) بناء صورة الكاتبة؟
توقفت الكاتبة عن سؤال نفسها عن تحقيق الأحلام وسألت عن الفضول. قوّمي هذا الاختيار: هل هو مقياس مناسب لنجاح الإنسان؟ ادعمي رأيك بدليلين.
