المصباح في آخر الشارع
غرض القراءة: اقرئي القصة لتتبّعي تغيّر موقف «هيا» من جارتها، وابحثي عن الجملة التي غيّرت رأيها.
في آخر الشارع بيتٌ صغير لا ينطفئ مصباح مدخله. كان أطفال الحي يمرّون به مسرعين، ويتناقلون حكاياتٍ عن صاحبته العجوز التي لا تخرج نهارًا، ولا تردّ على من يسلّم عليها إلا بإيماءة رأس.
كانت هيا أكثرهم فضولًا وأقلّهم جرأة. تسأل أمها كل مساء: «لماذا لا تطفئ الجارة مصباحها؟»، فتجيب الأم دائمًا بالجواب نفسه: «لكل بيت سببه يا هيا».
وفي ليلة مطر انقطعت الكهرباء عن الشارع كله، فغرق الحي في عتمة ثقيلة إلا بقعة واحدة: مصباح آخر الشارع، يعمل ببطارية صغيرة كما تبيّن بعد ذلك. وقف الناس تحته يبحثون عن طريقهم، ووقفت هيا معهم، ورأت الباب ينفتح، وخرجت الجارة تحمل كرسيًّا وكوبًا ساخنًا لرجل مسنّ كان يرتجف من البرد.
في تلك الليلة عرفت هيا أن الجارة لم تكن تخاف الناس، بل كانت تسمع بصعوبة؛ ولذلك لا تردّ إلا بإيماءة. وأن ابنها كان يعمل سائقًا ليليًّا، وقد اعتاد أن يقول لها مازحًا: «أبقي المصباح مضاءً حتى أعرف بيتي بين البيوت». ثم غاب الابن في حادث قبل سنتين، وبقي المصباح.
لم تقل الجارة شيئًا من ذلك لهيا؛ حكته أم صديقتها بعد أيام. لكن هيا حين مرّت في اليوم التالي لم تركض، بل وقفت ورفعت يدها بالتحية، فردّت الجارة بإيماءة كعادتها، غير أن هيا رأت في الإيماءة هذه المرة شيئًا لم تره من قبل.
صار الأطفال بعد ذلك يسمّون البيت «بيت المصباح»، ولم يعد أحد يسرع في مروره. وتعلّمت هيا درسًا لم يُكتب في دفترها: أن الحكايات التي نصنعها عن الناس أسرع من الحقيقة دائمًا، وأن السؤال أرحم من الحكم.
مفردات النص
- إيماءة
- إشارة بالرأس أو اليد
- فضولًا
- شدة الرغبة في المعرفة
- أرحم
- أكثر رفقًا
كرّاسة الأسئلة
مفردات مبنية على عمليات الفهم الأربع في «بيرلز» ومحاور «نافس»، بنمطي الاختيار من متعدد والإجابة المفتوحة، ولكل مفردة درجتها ومعيار تصحيحها.
بماذا كانت الجارة تردّ على من يسلّم عليها؟
ما الذي كشف للناس حقيقة الجارة؟
لماذا كانت الجارة تُبقي المصباح مضاءً؟
«رأت هيا في الإيماءة هذه المرة شيئًا لم تره من قبل». ما الذي تغيّر: الإيماءة أم هيا؟ علّلي.
ما الفكرة العامة التي تلخّص القصة؟
علّلي: لماذا كررت الأم جملة «لكل بيت سببه» ولم تشرح لابنتها القصة مباشرة؟ وما أثر هذا التكرار في بناء القصة؟
