الجسر القديم
غرض القراءة: اقرئي القصة لتتبّعي تحوّل شعور البطلة، ثم فسّري ما وراء أفعالها وكلماتها.
كان الجسر الخشبي القديم يربط طرفي القرية منذ زمن لا تعرف مريم أوله. تعبره كل صباح إلى مدرستها، فتسمع تحت قدميها صريرًا مألوفًا صار جزءًا من طريقها، حتى إنها كانت تعدّ الألواح المكسورة كما يعدّ المرء درجات بيته في الظلام.
وفي يوم من أيام الشتاء، وقفت أمام الجسر لافتةٌ صفراء: «سيُهدم الجسر ويُبنى جسر إسمنتي أوسع». فرح أهل القرية، وقالوا: أخيرًا سنعبر بلا خوف. أما مريم فوقفت طويلًا تنظر إلى اللافتة، ولم تفهم لماذا انقبض قلبها وهي التي طالما تعثّرت في ألواحه.
في المساء سألت جدّتها، فقالت وهي تطوي الخيط بين أصابعها: «الأشياء التي نعبرها كل يوم لا تبقى أشياء يا مريم، تصير شهودًا. هذا الجسر رأى أباك طفلًا، ورآني عروسًا، وسيراك تكبرين. الجديد أقوى، لكنه لم يرَ شيئًا بعد».
لم تنم مريم تلك الليلة. وفي الصباح أخذت دفترها وذهبت إلى الجسر قبل أن تشرق الشمس، فرسمت انحناءه، وكتبت أسماء من رأتهم يعبرونه ذلك اليوم، وسألت العجوز الذي يبيع الخبز عند طرفه عن أقدم ذكرى له معه، فحدّثها عن ليلة سيلٍ عبره الناس صفًّا واحدًا ممسكين بأيدي بعضهم.
حين جاء العمّال بعد شهر، كانت مريم قد ملأت دفترًا كاملًا. طلبت من مديرة المدرسة ركنًا صغيرًا في الممر، فعلّقت فيه الرسم والحكايات وقطعة من لوحٍ قديم أعطاها إياها أحد العمال.
اليوم تعبر مريم الجسر الجديد في نصف الوقت، ولا تسمع تحت قدميها صريرًا. لكنها كلما مرّت من ممر المدرسة، توقفت لحظة أمام الركن الصغير، ثم مضت وهي تبتسم؛ فقد تعلّمت أن ما يُهدم لا يضيع كله، إذا وجد من يكتبه.
مفردات النص
- صرير
- صوت احتكاك الخشب
- انقبض
- ضاق وتألم
- شهودًا
- من يشهد الأحداث ويحفظها
- سيل
- ماء المطر الجارف
كرّاسة الأسئلة
مفردات مبنية على عمليات الفهم الأربع في «بيرلز» ومحاور «نافس»، بنمطي الاختيار من متعدد والإجابة المفتوحة، ولكل مفردة درجتها ومعيار تصحيحها.
ما الذي كُتب في اللافتة الصفراء؟
ماذا جمعت مريم في دفترها قبل هدم الجسر؟ اذكري ثلاثة أشياء.
لماذا «انقبض قلب» مريم رغم فرح أهل القرية؟
قول الجدّة «الجديد أقوى، لكنه لم يرَ شيئًا بعد» يقصد به أن الجسر الجديد:
كيف تغيّر موقف مريم من بداية القصة إلى نهايتها؟
ما أثر حديث الجدّة في تصرّف مريم بعده؟ بيّني العلاقة بين الكلام والفعل بدليل من النص.
لماذا اختار الكاتب أن ينهي القصة بالركن الصغير في ممر المدرسة لا بلحظة الهدم؟
لو كنتِ مكان مريم، ما الشيء الذي تودّين توثيقه في مدرستك قبل أن يتغيّر؟ وضّحي ماذا ستجمعين ولمن ستعرضينه ولماذا يستحق التوثيق.
